أبي المعالي القونوي

7

شرح الأربعين حديثا

فعبارة عن أحد وجهي الامكان الذي يلي العدم وهو محتد الأحكام المشار إليها لهذا قلنا : إن سبب النجاسة غلبة أحكام الامكان وكثرتها وخواصّ إمكانات الوسائط . الثابتة بين الحق الموجد سبحانه وبين القابل لفيضه كما سبقت الإشارة إليه « 26 » فافهم « 27 » ، فهذا من أحكام مرتبة النجاسة الكلية الأولى التي هي في مقابلة الطّهارة المذكورة ، ثم اعلم أنه « 28 » قلة الوسائط وأحكام الكثرة الامكانية توجب الطهارة وثبوت المناسبة مع الحضرة الوحدانيّة الالهيّة ، فيستلزم قبول العطايا الإلهية على وجه تامّ كما مرّ ، فلذلك كثرة الأحكام الامكانية وقوتها ، وخواصّ إمكانات الوسائط التي هي النجاسات المعنويّة اللازمة للموجودات « 29 » توجب نقص القبول وتغير الفيض المقدّس المقبول تغيّرا يخرجه « 30 » عن تقديسه الأصلي ولكل واحدة من هذه الطهارة والنجاسة اللازمة للموجودات أحكام شتّى يحصل « 31 » بينها في مراتبها أوّلا وفي مظاهرها الوجودية « 32 » الصورية والروحانية ثانيا امتزاجات على أنحاء ويحصل « 33 » فيما « 34 » بينها غلبة ومغلوبية يقتضى وصف الموصوف بالغالب منها فيه حكما ، وكذلك الحكم عليه في الشريعة ، وإذا وضح هذا فلنرجع ونقول « 35 » : فوفور الحظوظ من عطاياه سبحانه الذاتية والأسمائية ونقصانها راجع إلى كمال استعدادات / القوابل ، ونقصانها وكمال استعداد كلّ قابل ،

--> ( 26 ) - ق : لا يوجد في هذه النسخة من : أما مرتبة النجاس . . . إلى فافهم . ( 27 ) - ع : فإنّه ( 28 ) - ق : + كأن ( 29 ) - ق : - اللازمة للموجودات ، ويبتدئ الكلام ب « فإنها » بدلا من المسقوط ( 30 ) - ش ، ع : تخرجه ( 31 ) - ق : تحصل ( 32 ) - ق : + والتصويرية ( 33 ) - ق : فحصل ( 34 ) - ش : فيها . ( 35 ) - ق : تقول